السيد علي الحسيني الميلاني

204

نفحات الأزهار

جزيرة العرب إلى آخر خلافته ، وخفي على أبي بكر رضي الله عنه قبله أيضا طول مدة خلافته ، فلما بلغ عمر أمر بإجلائهم فلم يترك بها منهم أحدا . وخفي على عمر أيضا أمره عليه السلام بترك الإقدام على الوباء ، وعرف ذلك عبد الرحمن بن عوف . وسأل عمر أبا واقد الليثي عما كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاتي الفطر والأضحى ، هذا وقد صلاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم أعواما كثيرة . ولم يدر ما يصنع بالمجوس حتى ذكره عبد الرحمن بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم ، ونسي قبوله عليه السلام الجزية من مجوس البحرين وهو أمر مشهور ، ولعله رضي الله عنه قد أخذ من ذلك المال حظا كما أخذ غيره منه . ونسي أمره عليه السلام بأن يتيمم الجنب فقال : لا يتيمم أبدا ولا يصلي ما لم يجد الماء وذكره بذلك عمار . وأراد قسمة مال الكعبة حتى احتج عليه أبي بن كعب بأن النبي عليه السلام لم يفعل ذلك فأمسك . وكان يرد النساء اللواتي حضن ونفرن قبل أو يود عن البيت حتى أخبر بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن في ذلك ، فأمسك عن ردهن . وكان يفاضل بين ديات الأصابع حتى بلغه عن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بالمساواة بينها ، فترك قوله وأخذ المساواة . وكان يرى الدية للعصبة فقط حتى أخبره الضحاك بن سفيان بأن النبي صلى الله عليه وسلم ورث المرأة من الدية فانصرف عمر إلى ذلك . ونهى عن المغالاة في مهور النساء استدلالا بمهور النبي صلى الله عليه وسلم حتى ذكرته امرأة بقول الله عز وجل : وآتيتم إحداهن قنطارا ، فرجع عن نهيه . وأراد رجم مجنونة حتى أعلم بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : رفع القلم عن ثلاثة ، فأمر أن لا ترجم . وأمر برجم مولاة حاطب حتى ذكره عثمان بأن الجاهل لا حد عليه